محمد باقر الوحيد البهبهاني
346
الحاشية على مدارك الأحكام
وبالجملة : غاية الأمر أن يكون موثّقا كالصحيح ، بل روايته أقوى من كثير من الصحاح ، ومع ذلك منجبر سندها بالشهرة العظيمة بل الإجماع ، وكذا منجبر بالأخبار الصحيحة « 1 » الدالة على المنع في جلود السباع والثعالب والأرانب وغير ذلك ممّا ستعرف ، ولا قائل بالفصل . وأيضا الراوي عنه في هذه الرواية ابن أبي عمير ، وهو أيضا ممّن أجمعت العصابة ، وممّن لا يروي إلَّا عن ثقة ، كما صرّح به في العدّة « 2 » ، إلى غير ذلك ممّا يذكر في ترجمته ، ويظهر من حاله . والأخبار الدالة على المنع في خصوص الأشياء وعمومها كثيرة غاية الكثرة ، يظهر منها أنّ هذا الحكم كان مشتهرا بين رواة الأئمّة عليهم السّلام حتى أنّهم كانوا يسألون عن شعر الإنسان وظفره « 3 » . قوله : ثم استدل عليه أيضا . ( 3 : 162 ) . ( 1 ) سيجيء استدلاله بأخبار كثيرة وقوله بأنّ العمل بها لازم « 4 » . قوله : أو قصور في دلالة . ( 3 : 163 ) . ( 2 ) الشارح ربما يتمسّك لإتمام الدلالة بعدم القول بالفصل كغيره من الفقهاء ، وتمسّكه كذلك كثير ، فلا مانع من أن يتمسّك به ها هنا ، سيّما مع الانضمام بما عرفت ، وبعد تتبّع الأحاديث حتى الأخبار الواردة في استثناء مثل الخزّ وشعر الإنسان وظفره ( إذ يظهر أنّ الحكم عند الشيعة في ذلك الزمان كان في غاية الظهور والمسلَّمية ، فلاحظ وتأمّل ) « 5 » .
--> « 1 » ليس في « ا » . « 2 » عدّة الأصول 1 : 386 . « 3 » انظر الوسائل 4 : 382 أبواب لباس المصلَّي ب 18 . « 4 » المدارك 3 : 165 . « 5 » ما بين القوسين ليس في « ج » .